August 10, 2012

..ظرفاء دبيرة.............2

...............ظرفاء دبيرة....................
كان يتوسط حلقة السمر في الامسيات فتعلو الضحكات والتعليقات ويحلو الحديث حتى يداهمهم الوقت باعلانه منتصف الليل، وبغيابه لا تكتمل الحلقة وينفض سامرها مبكرا قبل الاوان.
أنه الرجل الظريف خفيف الدم سريع البديهه صاحب النكتة الحاضرة .
حاول يوما أن يمتلك وسيلة حديثة لتنقلاته بين الحواشات والبيت وسوق القرية فأشترى عجلة (دراجة) . واعتاد الجميع على مشهد العجلة 

وتنقلاته بها. بعدما كان يمتطى صهوة حماره الضعيف وهو يمشي كسلحفاة.
وفي يوما من الايام جاء يمشي على قدميه عابس الوجه فسأله أحمد باشا، فين العجلة؟
فرد الظريف :( مليش حظ في الحديد) فضحك الجميع وعلق احمد باشا ، طيب لو كان عندك عربية زي الناس او لوري كنت قلت شنو. وهنا علت الضحكات مرة آخرى.
وفي مرة سافر للخرطوم فنزل مع العزابة في السجانه وعند عودته
اشتروا له بدلة كاملة فلبسها يوم سفره، فلما وصل بيته قابلته والدته عند الباب وقالت له: شحات ما في وكررتها عدة مرات.
الظريف: شحات عاشة فضلة. أسم وعلم لا يخطئه أحد ومن الشخصيات الهامة في حلقة السمر المنعقدة يوميا برعاية محمد على سيدون وبجوار بيته العامر ، رحمهما الله رحمة واسعة وسقى الله قبرهما وغفر ذنوبهما ومن دعا لهما.

.ظرفاء دبيره.....

..................ظرفاء دبيره..................
من ظرفاء دبيرة وعضوا فعال في المجتمع ، امد الله في عمره والبسه ثوب العافية والصحة. قبل الهجرة كان يصنع لوري من الصفيح مع الانوار والالوان كنسخة مصغرة من لوري بدفورد وكنا نقف في قمة الاندهاش أمام مهارته واتقانه لهذا النموذج من اللواري والتى كانت تشدنا بألوانها ونطرب لنغمات ابواقها في مواسم حصاد البلح . كانت صناعة السيارات من الصفيح منتشره بكثره فترة ما قبل الهجره وكانت اهم لعبه يحلم بإتقتنائها كل طفل ، ولكن لا ترقى لنسخة البدفورد مع الالوان والانوار الامامية والخلفية التى صنعها بإتقان فائق، حبه وعشقة لصتاعة اللواري من الصفيح جعله يمتهن قيادة اللواري وفكها وتركيبها واصلاحها بمهارة اخصائي متمرس.
فمن هو؟ هو حسن سليمان اشهر سائقي اللواري في حلفا الجديدة وصاحب البسمة الدائمة والقفشات الرائعة والروح المرحة والبساطة في كل الامور واشتهر بانه لا يجيد اللغة

 العربية وقد حكي لي ذات مره اذا جلس بجواره احد يتحدث العربية فانه سرعان ما ينتقل من الطريق السوي ويسلك الطريق غير السوي (الدقداق) ليحدث جلبة وضوضاء للمتحدث وهو يرد عليه (ايوه...مش كده برضو....ياسلام) حتى يصل الى محطة النهاية دون ان يفهم منه شئ.
وفي يوم من الايام توفي حسن خُرج من موظفي (الري) او التفتيش الاول بالقرية فجاء نفر منهم يطبلون العم نصر عليه رحمة الله لتجهيز القبر ولسوء الحظ كان العم نصر عليه رحمة الله قد سافر للخرطوم فقام اهل القرية بعمل اللازم وتمت مراسم الدفن بعدها بيومين عاد العم نصر واول من استقبله حسن سليمان واخبره بوفاة المرحوم حسن خرج وانهم جأوا يسألون عنه... فقال له العم نصر طيب قالوا شنو بالعربي: فقال حسن ..(قالوا وين ابو دفان داك) فضحك الجميع لترجمة حسن سليمان (ابودفان).
وفي مره رأى زبيدية محجبة لا تظهر إلا عيونها فقط فقال لها (عامول زي الديك).
سافر صديقه حسن حبره الى السعودية فطلب منه أن يرسل له بأسرع ما يمكن (اقوي بوري في السعودية) وقال له ضروري ما تنسى عشان انا عاوز اذا في أي عزاء اخلى النسوان العجايز لما يسمعوا البوري يفزعوا وينسوا (الشقة...ملاية توضع على الرأس). والكلام اذا ما قيل بالرطانة يجعل الحجر ينفجر ضحكاً.
وفي فرح من الافراح دخل حلبة الرقص فرقص مع ارملة وفي اليوم التالي قيل له (ما لقيت واحدة ترقص معها غير دي) فرد (ومالو عملت فيها ثواب) اول مره نسمع الرقص مع الارامل فيه ثواب وانفجر الجميع في ضحك متواصل.
حفظه الله وابقاه حسن سليمان عبدون من كل شر ودعواتنا له بالصحة والعافية في هذا الشهر الكريم.

June 9, 2007

الواجب والأصول مع أبناء الملوك

في حلقة مع ثلة من أبناء النوبيين في برنامج (البيت بيتك) على أحدى القنوات المصرية وكان الوقت بعد منتصف الليل
(فجر الأربعاء 30/5/2007م)

كان يدير الحوار مع تلك الثلة الإعلامي الجهبذ محمود سعد بطل حوارات نجوم الإغراء والفضائح وكان يحاول تقليد بعض كبار الإعلاميين في طريقة طرح أسئلة استفزازية للحصول على إجابة يخرج بها بخبطة صحفية تضاف إلى رصيده الفني وليس الصحفي
ولكن أستاذنا محمود سعد قد خرج عن كل أعراف وآداب الحوار بكل المقاييس وتعمد الخروج عن آداب لباقة طرح السؤال بل وتلبس الأنا المتعالية والنظرة الدونية تجاه ضيوفه الكرام وهم مجموعة تقوم بأعمال خيرية لصالح منطقتهم وذلك عندما خرج عن مسار الحوار ليسأل كل واحد منهم (كم راتبك؟؟) لم يتلقى أي رد لأنه خرج عن لب الموضوع وقد أحسست وكل المشاهدين الامتعاض على وجوه الضيوف الكرام من هذا السؤال
وهنا لنا أن نتساءل ماذا يهم المحاور والمتلقي من طرح مثل هذا السؤال أنهم ليسوا ممثلين أو فنانين يسعى المال إليهم سعياُ ويهيم جمهورهم بمعرفة ارصدتهم بل هم فئة تقوم بواجبها تجاه الوطن والأهل دون أنتظار العائد المالي ولهم تاريخ مدون ومنقوش على جبين الدهر ولا ينكره أحد إلا الجاهلين
وفي الجزء الثاني من البرنامج وكان الحوار مع أحد كبار المسئولين عن السياحة حيث أدار دفة الحوار أحد زملائه
بينما جلس الأستاذ محمود سعد يقاطع الحوار بمداخلاته مستهلاٌ حديثه بسيل من الألقاب المنمقة وهذا ما لم يلاحظه أحد في اللقاء الأول وكان ذلك بكل أدب واحترام للمسؤل الكبير وهو يستشعر سطوة ومكانة ضيفه وهنا ظهر الفرق واضحاُ وجلياُ بما لا يدع مجالاُ للشك بجهل الأستاذ عن معرفته بضيوفه وطبيعة بساطتهم وثراء علمهم و بالنوبه والنوبيين وتاريخهم ناهيك عن الموضوع المطروح للحوار معهم وقد أضاف إلى رصيده استياء كثير من المشاهدين وأنا واحداُ منهم